الشيخ الأميني
59
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
رجل من كندة من أهل مصر يلقّب حمارا ويكنّى بأبي رومان . وقال قتادة : اسمه رومان . وقال غيره . كان أزرق أشقر . وقيل : كان اسمه سودان بن رومان المرادي . وعن ابن عمر قال : كان اسم الذي قتل عثمان أسود بن حمران ضربه بحربة وبيده السيف صلتا . إلى آخره . وقال ابن كثير في تاريخه « 1 » ( 7 / 198 ) : أمّا ما يذكره بعض الناس من أنّ بعض الصحابة أسلمه ورضي بقتله فهذا لا يصحّ « 2 » عن أحد من الصحابة أنّه رضي بقتل عثمان رضى اللّه عنه بل كلّهم كرهه ومقته وسبّ من فعله لكن بعضهم كان يودّ لو خلع نفسه من الأمر كعمّار بن ياسر ، ومحمد بن أبي بكر ، وعمرو بن الحمق وغيرهم . ثم أيّ مبرّر لابن هند في أمره بإتمام الطعنات التسع بعد الطعنة المودية به ؟ وهل في الشريعة تعبّد بأن يفعل بالمقتصّ منه مثل ما فعله بمن يقتصّ له ؟ أو يكتفى بما هو المقصود من القصاص من إعدام القاتل ؟ ولعلّ عند فقيه بني أميّة مسوّغا لا نعرفه . أضف إلى ذلك حمل رأسه من بلد إلى بلد ، وهو أوّل رأس مطاف به في الإسلام « 3 » . قال النسّابة أبو جعفر محمد بن حبيب في كتاب المحبّر ( ص 490 ) : ونصب معاوية رأس عمرو بن الحمق الخزاعي وكان شيعيّا ودير به في السوق . وكان عبد الرحمن بن أمّ الحكم أخذه بالجزيرة . وقال ابن كثير « 4 » : فطيف به في الشام وغيرها ، فكان أوّل رأس طيف به ثم بعث معاوية برأسه إلى زوجته آمنة بنت الشريد - وكانت في سجنه - فألقي في حجرها . فوضعت كفّها على جبينه ولثمت فمه وقالت :
--> ( 1 ) البداية والنهاية : 7 / 221 حوادث سنة 35 ه . ( 2 ) راجع ما أسلفناه في الجزء التاسع فتعرف الصحيح من السقيم وتقف على جليّة الحال في القضية . ( المؤلّف ) ( 3 ) معارف ابن قتيبة : ص 127 [ ص 292 ] ، الاستيعاب : 2 / 404 [ القسم الثالث / 1174 رقم 1909 ] ، الإصابة : 2 / 533 ، وقال : ذكره ابن حبّان [ في الثقات : 3 / 275 ] بسند جيّد ، تاريخ ابن كثير : 8 / 48 [ 8 / 52 حوادث سنة 50 ه ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) البداية والنهاية : 8 / 52 حوادث سنة 50 ه .